السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: علي هاشم)

5

رسالة جديدة في بناء الإسلام على الشهور القمرية

وكان عرب الجاهليّة بسبب تناسب الفصول من اعتدال الجوّ ، وموسم التجارة والبيع ، يحوّلون الحجّ من الأشهر القمريّة إلى الشمسيّة ، وهو عمل خاطئ . وفي هذه السنة ، وهي السنة العاشرة من الهجرة استدار الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . وبلغ الحجّ في الشهور القمريّة على أساس الوقت الذي كان قد عُيِّن له . وبحول الله وقوّته تبسّطتُ في الحديث عن هذا الموضوع ، والتحقيق لاستقصاء أطرافه وجوانبه ، وبرهنتُ على أنَّ التقويم القمريّ ضرورة من ضرورات الإسلام . وأنَّ إلحاق التاريخ الشمسيّ بالقمريّ كما هو مألوف في عصرنا هذا عمل خاطئ قد طُبِّق اليوم نتيجة الغفلة عن مفاسده ومثالبه . ويجب على الأقطار الإسلاميّة كافّة - تبعاً لضرورة الدين أن تترك التاريخ الشمسيّ الذي شاع في أوساطها بسبب تغلغل الاستعمار الكافر . إن أحد الأركان المهمّة للوحدة الإسلاميّة توحيد التاريخ الذي ينبغي أن يُعمَلَ به على أساس التاريخ الهجريّ القمريّ الذي لا ريب فيه من حيث اتّفاق المسلمين وإجماعهم عليه ، ومن منظار التاريخ ، والحديث ، والسيرة النبويّة الشريفة . وأتممتُ هذا البحث الرائع والنفيس جدّاً ، فأصرّ بعض العلماء والاعلام على طبعه في رسالة مستقلّة ليكون في متناول أيدي الناس عامّتهم ، ولا تقتصر الاستفادة منه على من يطالع كتاب « معرفة